السيد كمال الحيدري

395

المعاد روية قرآنية

عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ قال : « يحسب عليهم السيّئات ، ويحسب لهم الحسنات وهو الاستقصاء » « 1 » . * وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ قال : « الاستقصاء والمداقّة » ، وقال : « يحسب عليهم السيّئات ، ولا يحسب لهم الحسنات » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال لرجل : يا فلان ما لكَ ولأخيك ؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه حقّ فاستقصيت منه حقّى ، قال أبو عبد الله : أخبرني عن قول الله : وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ أتراهم خافوا أن يجور عليهم أو يظلمهم ؟ لا والله خافوا الاستقصاء والمداقّة » « 3 » . وعن السبب في المداقّة في الحسنات ورد في الروايات : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّما يداقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدُّنيا » « 4 » . وذكر العقل ليس لوجود خصوصيّة له ، بل باعتبار أنّه من أهمّ النِّعم التي تُعطى للإنسان الذي كلّما ازداد عقلًا ازداد مسؤوليّةً في هذا العالم ، وعندما يعطى الله تعالى البعض نعماً يحسبها امتيازاً له ، والحال أنّها مسؤوليّة . وهكذا السلطة والمال ، فهذه كلّها نِعَم ، ولكن في قِبالها مسؤوليّة وسؤال وحساب ، وكلّ إنسان إنّما يستحقّ على حسب قدره . ومن الروايات التي تشير إلى السؤال عن مثل هذه النِّعم في يوم القيامة :

--> ( 1 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : الحديث 38 ، ج 2 ص 225 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 39 ، ج 2 ص 225 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 40 ، ج 2 ص 225 . ( 4 ) الكافي ، مصدر سابق : الحيث 7 ، ج 1 ص 11 .